الشيخ محمد باقر الإيرواني

449

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ب - ان يكون مترددا بين الأقل والأكثر كتردد اجزاء الصلاة بين التسعة والعشرة . وهذه الحالة هي محل النزاع والكلام في أنّه هل يجب فيها الاحتياط بإتيان الأكثر أو لا . ج - ان يكون مترددا بين عامين من وجه ، كما إذا أمر المولى بالإكرام وتردد بين كونه إكرام العادل أو إكرام الهاشمي ، فإنّ بين إكرام العادل وإكرام الهاشمي عموما من وجه ، إذ قد يجتمعان معا كاكرام شخص واحد يجمع العدالة والهاشمية ، وقد يتحقق أحدهما دون الثاني . وفي هذه الحالة لا إشكال أيضا في وجوب الاحتياط بالإتيان بكلا الإكرامين ، وذلك بإكرام شخص واحد يجمع العنوانين أو اكرام شخصين أحدهما عادل والآخر هاشمي . ولكن لما ذا يجب الاحتياط ؟ النكتة واضحة حيث يوجد علم إجمالي بوجوب أحد الإكرامين فامّا أنّه يجب إكرام العادل أو إكرام الهاشمي فيجب الاحتياط لمنجزية العلم الإجمالي ، وذلك شبيه بالعلم بثبوت الوجوب يوم الجمعة أمّا للظهر أو للجمعة . وبهذا تنتهي النقطة الأولى . والمقصود منها بيان الحالة الثالثة أي حالة تردد الواجب بين العامين من وجه وبيان أن الاحتياط فيها واجب . 2 - وفي هذه النقطة يراد إثبات ان التردد بين الأقل والأكثر يرجع إلى التردد بين العامين من وجه ، ويلزم من ذلك وجوب الاحتياط حيث ذكر في النقطة الأولى ان الاحتياط عند التردد بين العامين من وجه لازم . ولإثبات ذلك نقول : حيث إنّ امتثال الأمر بالأقل وامتثال الأمر بالأكثر